العلامة الحلي

267

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

[ و ] « 1 » لوجود علّة الاحتياج فيه فلا ينقاد المكلّفون إليه إلّا بأمر من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وأمّا بطلان التالي فبالاتّفاق . ولأنّه يستحيل من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الأمر بطاعة من يجوز عليه الخطأ في جميع ما يأمر به وينهى عنه . ولأنّه لم يوجد ؛ لأنّ الناس بين قائلين : منهم من شرط العصمة فأوجب النصّ « 2 » ، [ ومنهم من لم يشترطها فلم يوجب النصّ ] « 3 » ، « 4 » . الرابع : الإمكان هو تساوي طرفي الوجود والعدم بالنسبة إلى الماهية ، أو ملزومه ، وهو علّة الحاجة إلى العلّة المتساوية النسبة [ إلى ] « 5 » الطرفين ، بل الواجبة . وعلّة احتياج الأمّة إلى الإمام هو إمكان المعاصي والطاعات عليهم ، فلا بدّ وأن يجب للعلّة في الطاعات وعدم المعاصي ألّا يكون ذلك ممكنا لها ، وهو معنى العصمة . الخامس : الممكن محتاج إلى غيره من حيث الإمكان ، والمغاير من جهة [ الإمكان ] « 6 » هو الواجب ، فالممكن من حيث هو محتاج إلى الواجب ، فممكن الطاعة محتاج إلى [ واجبها وهو المعصوم ، فيجب أن يكون الإمام معصوما .

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) وهم الإمامية ، انظر : النكت الاعتقادية ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 10 : 39 - 44 . تقريب المعارف : 172 ، 174 ، 182 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 305 - 306 ، 313 . قواعد المرام في علم الكلام : 177 - 178 ، 181 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) وهم الفرق الأخرى غير الإمامية ، انظر : أوائل المقالات ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 4 : 39 - 41 . كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل : 442 ، 471 . كتاب أصول الدين : 277 - 281 . ( 5 ) في « أ » : ( إليه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( المعاصي ) ، وما أثبتناه من « ب » .